محمد الريشهري

179

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

بعض ، ما يستطيع واحد من الفريقين ينهض إلى صاحبه ولا يقاتل . فلمّا كان نصف الليل من الليلة الثالثة انحاز معاوية وخيله من الصفّ ، وغلب عليّ ( عليه السلام ) على القتلى في تلك الليلة ، وأقبل على أصحاب محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وأصحابه فدفنهم ، وقد قُتل كثير منهم ، وقُتل من أصحاب معاوية أكثر ( 1 ) . 2565 - الصراط المستقيم عن عمرو بن العاص - يوم الهرير - : لله دَرّ ابن أبي طالب ! ما كان أكثره عند الحروب ! ما آنستُ أن أسمع صوته في أوّل الناس إلاّ وسمعته في آخرهم ، ولا في الميمنة إلاّ وسمعته في الميسرة ( 2 ) . 10 / 3 دعاءُ الإمام ليلة الهرير ويومه 2566 - مهج الدعوات عن ابن عبّاس : قلت لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليلة صفّين : أما ترى الأعداء قد أحدقوا بنا ؟ فقال : وقد راعك هذا ؟ قلت : نعم . فقال : اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أُضام في سلطانك ، اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أفتقر في غناك ، اللهمّ إني أعوذ بك أن أضيع في سلامتك ، اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أُغلب والأمر إليك ( 3 ) . 2567 - وقعة صفّين عن جابر بن عمير الأنصاري : والله لكأنّي أسمع عليّاً يوم الهرير حين سار أهل الشام وذلك بعدما طحنت رحى مذحج فيما بينهما وبين عكّ ولخم وجذام والأشعريّين بأمر عظيم تشيب منه النواصي من حين استقلّت الشمس حتى قام قائم الظهيرة ، ثمّ إنّ عليّاً قال : حتى متى نخلّي بين هذين

--> ( 1 ) وقعة صفّين : 369 ؛ شرح نهج البلاغة : 8 / 45 . ( 2 ) الصراط المستقيم : 2 / 4 . ( 3 ) مهج الدعوات : 134 ، الأمان : 126 ، بحار الأنوار : 94 / 242 نقلاً عن كتاب دفع الهموم والأحزان .